°o.O (- Mohamed Nashat -) O.o°

صورتي
Nasr City, Cairo, Egypt
مبحبش أتكلم عن نفسي أكتر من ساعة ... بس خد عندك .. طالب طب مطحون .. كاتب ردئ .. شاعر ركيك .. ده بقى غير ناشط سياسي وخبير استراتيجي وفقيه دستوري ومحلل اقتصادي ومرشح محتمل لرئاسة الجمهورية .. وأتخنها باب ف أتخنها مول بيفتحلي من نفسه لما بدخل .. واحد من سعداء الحظ اللي كان بيتطبق عليهم مشروع النهضة .. رئيس جمهورية نفسي والعضو المنتدب برضه (مع إني معرفش يعني ايه أصلا) .. مبطبلش لحد وبكره المطبلاتية .. ضد الإخوان والعسكر والفلول ومرتزقة الثورة ..

الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2014

سوريا والعراق

يعني ايه سوريا والعراق ؟
ببساطة هي نماذج لدول يلقى فيها بعض الأفراد وضعًا معيشيًا أفضل من الآخرين نتيجة للتمييز الديني أو المذهبي أو العرقي .. بشكل يخلق الكراهية بين أفراد الشعب الواحد بشكل يستبيح كل منهم دم الآخر وعرضه عند القدرة على ذلك ..
نستطيع القول إن سوريا والعراق ليستا دوليتين بقدر ما هما نموذج واحد تكرر في شعوب سابقة .. وفي شعوب حالية مثل إيران ونقيضتها البحرين .. لكنهما لا تزالان تفتقران للفرصة التي يستبيح فيها الشعب دم بعضه .. وإن كانت بعيدة المنال حاليًا للأغلبية العددية الكاسحة لأصحاب النفوذ في الأولى وصغر المساحة وعدد السكان في الثانية ..
في ألمانيا .. تختلف حقبة العشرينيات من القرن الماضي عن الثلاثينيات بفارق واحد أنتج تحولًا مريعًا في وضع الدولة الألمانية محولًا إياها من ألمانيا إلى "سوريا والعراق" .. تولى هتلر الحكم .. ثم استخدم الشعارات الوطنية المستهلكة .. ألمانيا أم الدنيا وقد الدنيا ونحن خير أجناس الأرض .. وسط تهليل الشعب ومباركته تم حرق عشرات الآلاف من الكتب في أحد ميادين برلين إعدامًا لكل حرف لا يرضي طموح الحاكم الأوحد .. ثم قتل ما يقارب المائة من كبار معارضيه في يوم 30/6 "الألماني" واعتقل ما يزيد عن ألف معارض آخر أعدموا كلهم بعد ذلك .. وللغرابة فقد كان يحظى بتأييد شعبي غير مسبوق نتج عن استخدامه لشعارات فعالة كالقومية والوطنية ورفعة ألمانيا والجنس السامي .. ما خطا بألمانيا خطوات واسعة نحو التحول إلى "سوريا والعراق" .. لكن كل ذلك لم يكن ذا تأثير بقدر ما أنتجه تأثير الكلمة السحرية لحكام كل "سوريا وعراق" في التاريخ .. المؤامرة .. مؤامرة من اليهود تستهدف وحدة ألمانيا وتحويلها إلى "سوريا والعراق" ليخرج الآلاف من الألمان مستحلين لدماء وأموال آخرين من شعبهم .. وقاتلين للعشرات منهم .. ومحرقين للآلاف من محلاتهم ومنازلهم .. محولًا ألمانيا عمليًا إلى "سوريا والعراق" .. كان هذا قبل شهور قلائل من بداية الحرب العالمية الثانية .. التي جعلتهم رسميًا "سوريا والعراق"
يمكنك أن ترى التشابه الذي يصل إلى حد التطابق ما بين "سوريا وعراق" هتلر .. و"سوريا وعراق" يومنا .. شيعة تستضعف السنة على جميع الأصعدة مانعين إياهم من الوظائف الحيوية ومعتبرين إياهم جنسًا أدنى داخل وطنهم .. وأكراد يعاملون بنفس المعاملة .. وعلى النقيض .. شيعة يلقون نفس المعاملة في البحرين .. أوضاع تنتج قنابل موقوتة لا تستقر إلا على قوائم من الظلم وتنفجر بمجرد رفع هذا الظلم ولو قليلًا ..
لكن كل "هتلر" في زماننا يتمسك باستمرار الاستقرار المبني على سحق طائفة من الشعب باعتباره الحل الأوحد متناسيًا أن غياب العدالة هو السبب .. ومتناسيًا أن خطاباته العنصرية هي من تغذي نار الكراهية المتصاعدة محولًا الشعب من بلد يختلف شعبها فيها ويتنافس وحتى يحسد ويشتم إلى "سوريا وعراق" لا تضم سوى فصيل مستحوذ على مقدرات الوطن وشعب تغذي وجدانه الشعارات الحماسية المصطنعة وفصيل منبوذ لا يجد أمامه حلًا يخلصه من نبذ المجتمع ويطفأ نار كراهيته المتبادلة سوى حمل السلاح وصانعًا للصورة النموذجية في "سوريا والعراق" .. ومحولًا كل مؤامرة محتملة استخدمها يومًا لإذكاء المشاعر وتحقيق مكاسب على حساب خصومه لمؤامرات حقيقية ربما لا يعرف لها حلًا ولم يدر بخلده يومًا أنه قد يوجهها ..
عزيزي المواطن العربي .. إذا كنت ترى تشابهًا بين طريق كل "سوريا وعراق" .. وبين كراهية يغذيها حكام بلادك في شعوبهم تجاه آخرين من نفس الشعب مفرقين الشعب إلى شعبين .. أو مهمشين لأهل مناطق في بلادك لها الحق في أن تلقى وضعًا لا يقل عن باقي ربوع بلادك .. فانتظر الإرهاب والمؤامرات الحقيقية قريبًا .. وإن كانت قد ظهرت وقت قرائتك لهذه الكلمات .. فمسئوليتها يتحملها حكامك في المقام الأول ..
فقط .. سل نفسك .. قبل أن يحكمها هؤلاء .. هل عشت بجانب أحدٍ من هذه الفصائل المنبوذة أو المناطق المهمشة بشكل عادي آمن ؟ وإذا أجبت بنعم .. فسيبادرك السؤال الثاني .. هل تستطيع الآن ؟ إن أجبت بلا .. فالسبب هو ما استجد في حياة بلادكما .. وحولها إلى "سوريا وعراق"

3/9/2014


ليست هناك تعليقات: